أبي نعيم الأصبهاني
75
معرفة الصحابة
التسبيح أهل سماء الدنيا ، ثم يقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش : ماذا قال ربكم ؟ فيجيبونهم ، فيستخبر أهل السماوات بعضهم بعضا حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا ثم تخطف الجن السمع فيلقونهم إلى أوليائهم ، فما جاءوا به على وجهه فهو صحيح ، ولكنهم يفرقون فيه ويزيدون ، فترمى الشياطين بالنجوم » « 1 » . * رواه الناس عن الزهري . 3580 - عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة عن رجال من قومه من الأنصار 7188 - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن محمد ابن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة قال : حدثني رجال من قومي من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالوا : « لما سمعنا بمخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مكة وتوقعنا قدومه ، كنا نخرج إذا صلينا الصبح إلى ظاهر حرتنا ننظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فواللّه ما نبرح حتى تغلبنا الشمس على الظلال ، فإذا لم نجد ظلا دخلنا وذلك في أيام حارة ، حتى إذا كان اليوم الذي قدم فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جلسنا كما كنا نجلس ، فإذا لم يبق ظل دخلنا بيوتنا وقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين دخلنا البيوت فكان أول من رآه رجل من يهود ، وقد رأى ما كنا نصنع ، وإنما ننتظر قدوم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علينا فصرخ بأعلى صوته : با بن قيلة ، هذا جدكم قد جاء ، قال : فخرجنا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو في ظل نخلة ومعه أبو بكر رضي اللّه عنه في مثل سنه » . 3581 - سعيد بن خثيم عن رجل من الأنصار 7189 - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا سعيد بن عامر ، عن عوف ، عن رجل قد سماه أحسبه قال : سعيد بن خثيم عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذين وقعوا إلى الشام قال : « وعظنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم موعظة قبضت منها الجلود ، وذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب - أو قال : الصدور - ، فقلنا : أو قال قائلنا : كأن هذا منك وداع يا رسول اللّه ، فما تعهد إلينا ؟ قال : « أن تتقوا اللّه وتتبعوا سنتي وسنة الخلفاء من بعدي الهادية المهدية ، وعضوا عليها بالنواجذ ، واسمعوا لهم وأطيعوا فإن كل بدعة ضلالة » « 2 » .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند ( 1 / 218 ) ، وابن منده في الإيمان رقم ( 698 ) ، والحديث صحيح . ( 2 ) أخرجه الحارث في مسنده رقم ( 50 - بغية الباحث ) ، وهو صحيح .